أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

انفجارات وصواريخ.. الشرق الأوسط على أعتاب تصعيد شامل

دخلت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران يومها الثلاثون، وسط تصعيد متبادل بين الأطراف المتصارعة، وتبادل مستمر للغارات والهجمات على الأرض والسماء. فقد كثّفت إسرائيل ضرباتها الجوية على أهداف داخل إيران، بينما ردّت طهران بقصف صاروخي استهدف مناطق جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة.

تصاعدت المخاوف من اتساع رقعة النزاع بعد أن شَنّ الحوثيون في اليمن، السبت، أولى هجماتهم على إسرائيل منذ اندلاع المواجهة، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية أميركية إضافية إلى الشرق الأوسط. وأوضح مسؤولون أميركيون أن واشنطن تدرس تنفيذ عمليات برية محدودة داخل إيران قد تستمر لأسابيع، في حين يبقى موقف الرئيس دونالد ترامب بشأن الموافقة النهائية على الخطط غير واضح.

على الصعيد الميداني، دفعت الولايات المتحدة آلاف عناصر قوات مشاة البحرية إلى المنطقة، حيث وصل أول فرقتين يوم الجمعة على متن السفينة الهجومية البرمائية “يو إس إس تريبولي”، ضمن مجموعة قتالية تضم نحو 3500 جندي، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”.

في الوقت نفسه، استمر القصف المتبادل بين إيران و”حزب الله” من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. وأفاد “حزب الله” بتنفيذ 32 هجوماً يوم السبت باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية استهدفت مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية. بالمقابل، شن الجيش الإسرائيلي ضربات واسعة داخل إيران، مستهدفا ما وصفه بـ”البنية التحتية للنظام”، بالتوازي مع عشرات الغارات على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.

أسفرت غارة جوية إسرائيلية على بلدة الحنية جنوبي لبنان عن مقتل سبعة سوريين وإصابة ثمانية آخرين، في حين تشير أحدث إحصاءات وزارة الصحة اللبنانية إلى أن الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس الجاري أودت بحياة 1142 شخصاً وأصابت 3315 آخرين، كما أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

في إيران، أفادت وكالة “إرنا” بمقتل خمسة أشخاص وإصابة أربعة آخرين جراء ضربة على رصيف بحري قرب مضيق هرمز، فيما تم سماع أصوات انفجارات في شمال وشرق طهران مع تفعيل الدفاعات الجوية، دون وضوح طبيعة الأهداف المستهدفة.

على صعيد القوات، أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد مقتل جندي أميركي أثناء العمليات جنوب لبنان، وهو الخامس منذ استئناف الحرب مع “حزب الله” في 2 مارس الجاري، وكان الجندي ينتمي للكتيبة 890 ضمن لواء المظليين، ويبلغ من العمر 22 عاماً.

وفي الكويت والإمارات والبحرين، تصدّت الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، مع إطلاق صفارات الإنذار في عدة مناطق. وأكدت السلطات الإماراتية والكويتية اعتراض موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة القادمة من إيران، بينما دعت البحرين السكان للتوجه إلى أماكن آمنة دون توضيح مباشر للأسباب.

على الأراضي الفلسطينية المحتلة، أطلقت إيران ولبنان صواريخ على مناطق شمالية وجنوبية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ باتجاه جنوب البلاد، مع دوي صفارات الإنذار في مدن الجليل الأعلى شمالاً. ولم ترد تقارير عن إصابات بشرية حتى الآن.

وفي العراق، أسقطت الدفاعات الجوية مساء السبت طائرة مسيّرة قرب مقر إقامة الزعيم الكردي مسعود بارزاني في أربيل، دون ورود معلومات فورية عن خسائر بشرية أو أضرار مادية، وفق مصادر أمنية.

مع استمرار العمليات العسكرية وتبادل الضربات، يبقى الوضع في الشرق الأوسط متقلباً، وسط مخاوف دولية متزايدة من اتساع رقعة الصراع وتداعياته على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى